لوغو حركة الفن الحلبي الشعبي

أخبار الحركة

نواكب الحدث لنبقى على تواصل دائم.. هنا آخر المستجدات والنشاطات.

حضور حركة الفن الحلبي الشعبي في مهرجان صيف سوريا حلب خبر جديد
2026.09.25

حضور حركة الفن الحلبي الشعبي في مهرجان صيف سوريا حلب

بين أركانٍ تتوزّع فيها الفعاليات، وأصواتِ الأطفال التي تملأ المكان، انطلقت فعالياتُ مهرجانِ الصيف في سوق الإنتاج بحلب، جامعاً الجمعياتِ ومنظماتِ المجتمع المدني والمؤسساتِ الحكومية في مساحةٍ واحدةٍ تلتقي فيها الثقافةُ بالتوعيةِ والترفيه. وتتنوع محطاتُ المهرجان بين أنشطةٍ تفتح للأطفال أبواباً جديدةً للتعلّم والمشاركة، وأخرى تمنحهم مساحةً لاكتشاف مواهبهم وإظهار ما تختزنه أفكارهم من إبداع.   وقد كان للدفاع المدني حضورٌ لافتٌ بين الأركان، مقدّماً للأطفال أنشطةً توعويةً حول الحرائق وطرق الوقاية منها، إلى جانب التعريف بحملة التطوّع. ومع استمرار الفعاليات، يبقى المهرجان مساحةً تلتقي فيها الطفولةُ بالمعرفة، وتتحوّل فيها ساعاتُ الصيف إلى فرصةٍ للتجربة والاكتشاف، تاركاً لكل طفلٍ حكايةً صغيرةً يحملها معه. وفي جناحٍ آخر، وبين ما تحمله جدرانه من أعمالٍ توثيقية وملابسٍ تراثية، حضرت حركةُ الفنّ الشعبيّ الحلبيّ ضمن فعاليات مهرجان صيف سوريا، بجناحٍ تابعٍ لدائرة الثقافة، تستعرض فيه جانباً من جهودها في توثيق التراث الحلبي. وقد شهد اليومُ الأول حضورَ عددٍ من الشخصيات والمهتمين بالشأن الثقافي والتراثي، من بينهم مديرُ الثقافة ومعاونُه، إلى جانب معاونِ مديرِ آثارِ حلب الأستاذ طه …، في زيارةٍ للاطلاع على أعمال الحركة ومسار عملها في مجال التوثيق. ولأنّ التراث لا يُحفَظ في الكتب وحدها، أُعدّ الجناح ليكون مساحةً مفتوحةً للأطفال، يتعرّفون فيها على الفنّ الشعبيّ الحلبيّ عبر أنشطةٍ تجمع بين اللعب والتعلّم، كالتلوين وتشكيل المجسّمات بصلصال الفوم.  أمّا مع الأهالي، فامتدّت حكايةُ التوثيق إلى الذاكرة الشفوية، من خلال لقاءاتٍ استُعيدت فيها الأغاني والأمثال الشعبية.
اللبّاد السوري… حرفةٌ تعود من الاندثار إلى الضوء خبر جديد
2026.09.25

اللبّاد السوري… حرفةٌ تعود من الاندثار إلى الضوء

  في ذاكرة الحرف السورية يقف اللبّاد كجدارٍ من صوفٍ مضغوط، وكأنّ الأيدي التي صنعته تركت فيه نبضها، فصار مدخلاً إلى حكاية حرفةٍ تعود اليوم من الاندثار إلى الضوء.اللبّاد قطعةٌ تُفرش في الخيام، وترافق الرعاة في برد الجبال وحرّ السهول، وتظلّ شاهدةً على علاقة الإنسان بالغنم والتراب والبادية؛ علاقةٍ صاغت حرفةً وُلدت من الماء والصابون والضغط والصبر، حيث تشبه البلاد التي خرجت منها: صلبة، متينة، وممتدة مثل خطّ القوافل. ومن هذا الامتداد نفسه، جاءت ورشة إحياء حرفة اللبّاد السوري التي نظمتها حركة الفن الحلبي الشعبي بالتعاون مع منظمة  التنمية السورية، والتي قدّمتها الآنسة بيان الجاسم في ٣١ آب ٢٠٢٦، من بعد نشاطها الفني في تركيا، عادت إلى سوريا حاملةً رغبةً في إعادة الروح إلى الحرف التقليدية ومنحها سياقاً فنياً معاصراً عبر حركة الفن الحلبي الشعبي؛ و رغبةٍ في وصل ما انقطع من تراث المدينة وإعادته إلى الضوء. حيث حضر الورشة عشرون مشاركاً: منهم خمسة عشر متدرّباً، وخمسة من صنّاع المحتوى، إضافةً إلى ثلاث جهات إعلامية بينها سانا وسوريا بلس. وقد أغنت الورشة الحضور بالمعلومة والتجربة العملية ، مانحةً لهم رؤيةً واضحة لحرفةٍ طالما شكّلت جزءاً من هوية المكان. فقد شرحت ماهية اللبّاد السوري: وهو بساطٌ مصنوع من صوف الغنم الخالص، يعتمد على الكبس والتلبيد والضغط المستمر للصوف المغسول بالماء الساخن والصابون حتى تتشابك الألياف وتتحول إلى قطعة متينة وعازلة.  ثم انتقلت بسلاسة إلى خطوات صناعة اللبّاد يدوياً، موضحةً الأدوات المطلوبة، وطريقة ترتيب الألياف وترطيبها وفركها ولفّها وشطفها وتجفيفها، لتمنح المشاركين تجربةً عملية تُعيد إليهم ملمس الحرفة القديمة. ومن الحديث عن التقنية، انتقلت إلى الجغرافيا، موضحةً أن صناعة اللبّاد انتشرت في المناطق المرتبطة بتربية الأغنام، وتركّزت حرفياً في حلب والباب بوصفهما من أهم مراكز إنتاج بسط اللبّاد، مع وجود حرف موثقة في حماة ومعرة النعمان، واستمرار الصناعة تقليدياً في الجزيرة السورية ولا سيما الحسكة.ثم تناولت خصائص اللبّاد السوري التقليدي: العزل الحراري والصوتي، ومقاومة الرطوبة بفضل مادة اللانولين، إضافةً إلى تحمّله العالي وعمره الطويل.  ومن هذه الخصائص انطلقت إلى الحديثعن منتجات التلبيد، من الملبوسات والإكسسوارات كقبعة الرعاة ، إلى المفروشات والأرضيات التي تُزيّن الديوانيات والمساجد والخانات بخطوطٍ هندسية بسيطة. وبعد أن رسمت صورةً واضحة للحرفة، انتقلت إلى فرص إحيائها: توفر المادة الخام، إمكانية استعادة المعرفة، الهوية المحلية القوية، والسوق المتنامي للمنتجات التراثية، إضافةً إلى قابلية تطوير المنتج ليصبح جزءاً من الديكور والهدايا والتصميم الداخلي. ولكن هذه الفرص تقف أمام تحدياتٍ كبيرة، أبرزها منافسة السجاد الصناعي الأرخص، وارتفاع كلفة العمل اليدوي، وانقطاع سلاسل التوريد التي حدثت خلال فترة الثورة، ونزوح الحرفيين، وتراجع ورش الباب من ٤٠٠ ورشة عام 1998 إلى ٦ ورش فقط عام 2008. كما أوضحت أن إنتاج بساط واحد يحتاج إلى رجلين يعملان قرابة عشر ساعات، بينما تختصر الآلات الزمن والجهد. ومن تشخيص التحديات، انتقلت إلى المقترحات العملية لإحياء الحرفة: إعادة هيكلة سوق الصوف، تشجيع مربي الأغنام، جمع وفرز الصوف وشراؤه بسعر محفّز، تنظيفه وندفه وتزويد ورش اللبّاد به، ثم إنتاج تقليدي ومعاصر، وصولًا إلى التسويق والبيع. وأكّدت أن السوق وحده لا يستطيع إعادة هذه السلسلة إلى العمل، لذلك يصبح تدخل المؤسسات الثقافية والجهات الداعمة ضرورةً لا بدّ منها  وذلك عبر تمويل شراء الصوف، وإنشاء مراكز للتجميع والفرز والتجهيز، وتدريب الحرفيين ونقل المعرفة، ودعم ورش نموذجية، وشراء منتجات اللبّاد ضمن برامج الاقتناء الثقافي والهدايا الرسمية،إضافةً إلى دعم التسويق محلياً وخارجياً. فاللبّاد ليس مجرد قماش، بل ذاكرةٌ مضغوطة وحكايةٌ تُعاد كتابتها كلما لُفَّت خصلة صوف فوق أخرى.إنه أثرٌ من تراث المدن والبادية، يعود كلما عاد أهله إليه، ويقف شاهداً على صبر الأيدي التي صنعت منه دفئاً وبيتاً وهوية.   مقال وتوثيق : م.راما نور الدين
رحلة على طريق المدن المنسية 2 خبر جديد
2026.06.14

رحلة على طريق المدن المنسية 2

بعد أن وثّقت عدسة الرحلة مشاهد موجعة لإهمال طال كنائس تحولت إلى حظائر، وقبوراً امتلأت بالعبث، وأقواس نصر كاد الصمت أن يبتلعها، بقي هناك وجه آخر لتلك المواقع، وجه يرفض الانكسار، ترويه التفاصيل الجميلة التي تنتظر عيناً محبة تلتقطها، وقلباً مفتوحاً يستقبل حكاياتها. وقبل أن تبوح الحجارة بأسرارها، كانت الحكاية تبدأ من الفريق ذاته، ففي ذلك الصباح الباكر، اجتمع تحت سماء حلب جمعٌ نادرٌ من الناس، لا يجمعهم عمر واحد ولا تخصص واحد، بل جمعتهم محبة هذه الأرض والرغبة في استعادة تراثها مع فريق #حركة_الفن_الشعبي طلاب الهندسة يقفون مبهورين أمام تناسق الزوايا القديمة، ومصورون تطارد عدساتهم خيوط الضوء المتسللة بين الأقواس، وسيدة تجاوزت الستين كل ذلك جعل الزمن يذوب، ويصير الفريق كالجسد الواحد، ينبض بشغف واحد. تنوعت الرحلة من كنيسة المشبك، لكنيسة ست الروم، والمدفن الروماني، وقرية الرفادة، وقوس النصر. ومع اقتراب منتصف النهار افترشت المجموعة الأرض قرب الأطلال، وتشاركت طعاماً بسيطاً. وقبل أن تغرب الشمس، انطلقت حناجر بعضهم بأغنية تراثية عتيقة، ارتطمت بالحجارة وعادت محملة بصدى الزمان. شكراً فريق حركة الفن الشعبي متمثلة بمؤسستها بيان الجاسم وكل الزملاء الذين جعلوا من هذه الرحلة ذكرى لا تنسى.   
جولة طرق و سفق لتوثيق المهن الحلبية خبر جديد
2026.06.06

جولة طرق و سفق لتوثيق المهن الحلبية

بدأ جمعنا اليوم في تمام التاسعة بتوافد أعضاء الحركة والمشاركين في الجولة عند ساحة السبع بحرات على أعتاب حلب القديمة، وريثما اكتمل العدد، قامت مؤسسة الحركة أ. بيان الجاسم بشرح بسيط عن الحركة، وأعلنت عن بداية استقبال الطلبات لجواز السفر الفني، وإعلان عن ورشات العمل القادمة. بدأ بعدها المتطوع نور قشرة بتعليمات الجولة، والمتطوع نجيب قصاب وتعريف ببقية الفريق المتواجدين، وانطلق المشاركون والمشاركات باتجاه سوق النحاسين، حيث توقفنا عند مدخل سوق الخابية المعاد ترميمه مع شرح عن سوق النحاسين ونشأته مع أ. نجيب، والذي اختلط شرحه مع الخلفية الموسيقية لحركة المرور. تلى ذلك زيارة لنول عمر الرواس في شارع خان الوزير، حيث استفاض بالحديث عن أنواع السجاد اليدوي والصوف المستخدمة في حرفته، والفرق بين النولين الحلبي والعربي. واختتمت الجولة في مصبنة الجبيلي القائمة منذ ٧٥٠ عاما مضت، ولا تزال تتحف العالم بمنتجاتها ذات الجودة العالمية التي تزاحم لليوم غيرها في شتى الأسواق العالمية. ما ميز هذه الجولة، أن التسجيل بالكامل لها كان عن طريق الموقع، مما يعكس مستوى تنظيم حديث الفكر.  
جولة رسم شبابيك قصر جنبلاط خبر جديد
2026.04.13

جولة رسم شبابيك قصر جنبلاط

حركة الفن الحلبي الشعبي توثق المعالم المعمارية لقصر جنبلاط في نزهة علمية فنية حلب – 11 نيسان 2026 نظمت حركة الفن الحلبي الشعبي جولة ميدانية تخصصية إلى قصر "جنبلاط" الأثري بمدينة حلب، استهدفت توثيق ودراسة العناصر المعمارية التاريخية، بمشاركة 30  مشاركاً من طلاب  كليات العمارة والفنون الجميلة، بالإضافة إلى عدد من الهواة المهتمين بالتراث البصري. استقبال رسمي وشرح مفاهيمي  انطلقت الجولة بمرافقة السيد فاخر إبراهيم باشا، أحد ورثة القصر وحامل مفاتيحه، الذي قدم بدوره تسهيلات لوجستية وتاريخية للمشاركين. وافتتحت الفعالية بكلمة للسيدة بيان الحسين الجاسم، مؤسس ومدير حركة الفن الحلبي الشعبي، استعرضت خلالها نشأة الحركة وأهدافها في إحياء الفن الشعبي السوري و الحلبي خصوصاً، مؤكدة على أهمية هذه الأنشطة في صون الذاكرة الجمعية وتطوير أدوات التعبير الفني المستندة إلى الجذور التراثية. المحور التوثيقي والحكواتي  تضمّنت الجولة جانباً معرفياً معمقاً أشرف عليه الأستاذ نجيب قصاب، الموثق التاريخي لدى الحركة، حيث قدم شرحاً تقنياً حول الأساليب المعمارية الفريدة التي يتميز بها القصر، مع التركيز على هندسة "الشبابيك الحلبية" وتطورها الوظيفي والجمالي عبر العصور.   وفي تجربة دمجت بين الفنون البصرية والسمعية، قدم الحكواتي نور الله قشرة فقرات من السرد الشعبي الحلبي، استحضرت الأجواء التاريخية للمكان، تزامناً مع قيام المشاركين برسم سكتشات توثيقية حية داخل أروقة القصر وفي باحاته، موظفين الفضاء الربيعي لإنتاج أعمال فنية ميدانية. التحول الرقمي وصناعة المحتوى  وفي ختام الجولة، أعلنت إدارة حركة الفن الحلبي الشعبي عن البدء بمرحلة أرشفة الأعمال الفنية التي نتجت عن الجولة، حيث تم تصوير كافة المخططات والرسومات لرفعها على المنصة الإلكترونية الخاصة بالحركة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحويل هذه المخرجات الفنية إلى رموز رقمية، لضمان حفظها ونشرها ضمن قواعد بيانات تكنولوجية تواكب العصر. تأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة النشاطات التي تقيمها حركة الفن الحلبي الشعبي لتعزيز الروابط بين الأجيال الشابة والإرث المعماري لمدينة حلب، وتحويل المواقع الأثرية إلى مختبرات حية للإبداع والبحث العلمي.   وقد غطى راديو طيف الجولة وأنتج هذا التقرير